فهرس الكتاب
رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى رواه الطبراني وإسناده حسن [1] ، وهو صريح في الدلالة على نزول الآية حينذاك.
المخالفون:
ذهب عبد الرحمن بن جبير [2] إلى أن الآية نزلت يوم خيبر في قتل الرسول صلى الله عليه وسلم ابن أبي الحُقيق وهو في فراشه، ودليله ما رواه ابن أبي حاتم عن عبدالرحمن بن جبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ابن أبي الحقيق بخيبر دعا بقوس, فأتي بقوس فرمى النبي صلى الله عليه وسلم الحصن فأقبل السهم يهوي حتى قتل ابن أبي الحُقيق وهو في فراشه؛ فأنزل الله عز وجل: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} [3] ، وهذا إخبار صريح من عبد الرحمن بن جبير في نزول هذه الآية بهذه المناسبة.
وذهب سعيد بن المسيب [4] والزهري إلى أن الآية نزلت في قتله صلى الله عليه وسلم لأبي بن خلف يوم أحد [5] ، ودليل هذا القول: عن ابن
(1) رواه الطبراني في المعجم الكبير:3/ 203،رقم الحديث (3128) ، قال الهيثمي في مجمع الزوائد: إسناده حسن:6/ 84.
(2) هو: عبد الرحمن بن جبير بن نفيرالحضرمي، يروي عن أنس بن مالك وغيره، وروى عنه معاوية بن صالح وغيره، توفي سنة 118 هـ.
ينظر: التاريخ الكبير للبخاري:5/ 267، طبقات بن سعد:7/ 455، الكاشف للذهبي:1/ 624.
(3) تفسير ابن أبي حاتم:5/ 1673 رقم الحديث (8911) قال ابن كثير وهذا غريب وإسناده جيد، ينظر تفسير ابن كثير:2/ 297.
(4) هو: سعيد بن المسيب بن حزن المخزومي, أبو محمد, صاحب عبادة وجماعة وعفة وقناعة، ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر، توفي سنة 93 هـ.
ينظر: التاريخ الكبير للبخاري:3/ 510، حلية الأولياء لأبي نعيم:2/ 161، صفة الصفوة لابن الجوزي:2/ 79.
(5) ينظر: الطبقات الكبرى لابن سعد:2/ 46، تفسير بن كثير:2/ 197.