المخالفون:
ذهب بعض العلماء إلى أن (من) في الآية تبعيضية, منهم: ابن عطية في المحرر الوجيز, والنسفي في تفسيره، وأبو حيان في البحر المحيط، والثعالبي في الجواهر
الحسان، وذلك أنهم لا يحملون أوزار الأتباع كاملة بل ما كان الأتباع فيه تبعًا لهم [1] .
النتيجة:
الراجح والله أعلم أن (من) في الآية تبعيضية, وهو القول المخالف للسيوطي ويشهد لهذا ما يلي:
1 أن كون (من) للتبعيض ظاهر من سياق الآية، أما السببية فهي خفية غير ظاهره, ولا يعدل عن الظاهر إلا بدليل.
2 أن المتبوعين لا يحملون أوزار الأتباع كاملة؛ بل ما كانوا سببًا فيه، فهناك من الأوزار ما ليس لهم به صلة.
3 أن حملهم لبعض أوزارهم لا ينقص منها شيء.
(1) ينظر: المحرر الوجيز لابن عطية:3/ 387، تفسير النسفي:2/ 253،البحر المحيط لأبي حيان:5/ 470، الجواهر الحسان للثعالبي:2/ 306،