والسمرقندي, والسمعاني, والقرطبي، وابن كثير, والعيني [1] , ودليل هذا القول ما جاء في صحيح البخاري من حديث الحسن أن أخت معقل بن يسار طلقها زوجها فتركها حتى انقضت عدتها, فخطبها, فأبى معقل, فنزلت: {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} (البقرة 232) [2] ، والحديث واضح الدلالة في نزول الآية في معقل بن يسار رضي الله عنه.
المخالفون:
ذهب السدي إلى أن الآية نزلت في جابر بن عبد اللهرضي الله عنهما [3] , كما أن هناك طائفة من أهل العلم قد أوردوا القول بأنها نزلت في معقل بن يسار وأنها نزلت في جابر بن عبد الله رضي الله عنهم دون ترجيح أي من القولين، ومنهم: ابن جرير الطبري، و ابن الجوزي، وابن جزي الكلبي، والشوكاني [4] , ودليل القول بأنها نزلت في جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} عن السدي قال: نزلت في جابر بن عبدالله الأنصاري [5] , وفيه نص صريح بنزول الآية في جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ولكنه مرسل.
النتيجة:
الراجح والله أعلم أن الآية نزلت في معقل بن يسار رضي الله عنه وهو ما رجحه السيوطي ومن وافقه، ويشهد لهذا:
(1) ينظر: تفسير السمرقندي:1/ 178،تفسير السمعاني:1/ 235، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي:3/ 73، تفسير القرآن العظيم لابن كثير:1/ 283،عمدة القاري للعيني:18/ 119،
(2) صحيح البخاري، كتاب التفسير، باب: وإذا طلقتم النساء فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن، رقم الحديث (4255)
(3) ينظر: جامع البيان لابن جرير الطبري:2/ 485.
(4) ينظر: جامع البيان لابن جرير الطبري:2/ 485, زاد المسير لابن الجوزي:1/ 286، التسهيل لابن جزي:1/ 83، فتح القدير للشوكاني:1/ 243.
(5) ينظر: جامع البيان لابن جرير الطبري:2/ 486.