لا تختلط بالقرآن، وهذا يدل على أن البسملة من القرآن حيث كتبها الصحابة في المصاحف [1] .
المخالفون:
ذهب بعض العلماء إلى أن البسملة ليست من القرآن إلا التي في وسط سورة النمل، منهم مالك وأبو حنيفة [2] وأصحابهما، ونسبه ابن عطية لجمهور الفقهاء والقراء، [3] ودليل هذا القول الاختلاف فيها حيث لو كانت من القرآن لما اختلف فيها لثبوت القرآن بالتواتر [4] .
النتيجة:
الراجح في هذه المسألة والله أعلم الجمع بين الأقوال بأن إثبات البسملة أو حذفها إنما يكون على حسب ما نزل من القراءات المتواترة، ويشهد لهذا ما يلي:
1 قوة الأدلة بحيث يصعب تقديم شيء منها على الآخر.
2 نزول بعض القراءات المتواترة بالحذف والإثبات كما في قراءة ملك ومالك في سورة الفاتحة بإثبات الألف وحذفها [5] ، وغيرها من المواضع.
(1) ينظر: فتاوى ابن تيمية: 13/ 399، 419.
(2) هو: النعمان بن ثابت التيمي، أبو حنيفة، مولى بني تيم الله، أحد الأئمة الأربعة، ولد سنة 80 هـ في حياة صغار الصحابة، توفي سنة 150 هـ.
ينظر: الطبقات الكبرى لابن سعد:6/ 386، سير أعلام النبلاء للذهبي:6/ 390.
(3) ينظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير:1/ 17، المحرر الوجيز لابن عطية:1/ 61
(4) ينظر: أحكام القرآن لابن العربي:1/ 6.
(5) ينظر: الأحرف السبعة للداني:1/ 33، حرز الأماني للشاطبي:1/ 27، إبراز المعاني من حرز الأماني لأبي شامة:1/ 70.