الموافقون:
نسب السيوطي في الإتقان إلى الخليل بن أحمد القول بأن مخارج الحروف سبعة عشر، واختاره ابن الجزري [1] ، والخلاف في مخرج حرف الألف فعده من قال بأن المخارج سبعة عشر [2] .
المخالفون:
ذهب بعض العلماء إلى أن مخارج الحروف ستة عشر مخرجًا، نسبه السيوطي في همع الهوامع إلى الأكثرين، ونسبه إلى الخليل بن أحمد ليكون قولًا ثانيًا له، وإلى سيبويه [3] ، وقال به الزمخشري، والعُكبري [4] ، وابن القيم, وغيرهم [5] , و لم يكن للألف على هذا القول مخرج؛ لأن صوتها لا ينقطع عند جزء من الحلق أو الفم أو الشفتين؛ بل هي نفس مستطيل بحيث يمكن مده من غير حصر، ذكر ذلك العُكبري [6] .
(1) هو: محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الجزري، أبو الخير، كان حافظا قارئا محدثا ماهرا في المعاني والبيان والتفسير، توفي سنة 833 هـ.
ينظر: طبقات المفسرين للداودي:320، البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع للشوكاني:2/ 257.
(2) ينظر: الإتقان في علوم القرآن للسيوطي: 1/ 267، شرح المقدمة الجزرية لهانئ القاضي:8، اللباب في علل البناء والإعراب للعُكبري:2/ 461.
(3) هو: عمرو بن عثمان بن قنبر, مولى بني الحارث، الملقب سيبويه، إمام النحو, أخذ عن الخليل بن أحمد، توفي سنة 180 هـ، قيل كان عمره إذ توفي 32 سنة.
ينظر: سير أعلام النبلاء للذهبي:8/ 351، البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة للفيروزآبادي: 163
(4) هو: عبد الله بن الحسين العُكبري، أبو البقاء، ولد سنة 538 هـ، كان ضريرًا، برع في الفقه والأصول وحاز قصب السبق في العربية، توفي سنة 616 هـ.
ينظر: البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة للفيروزآبادي:122 سير أعلام النبلاء للذهبي:22/ 91
(5) ينظر: همع الهوامع للسيوطي:3/ 490، المفصل في صنعة الإعراب للزمخشري:1/ 546، اللباب في علل البناء والإعراب للعُكبري:2/ 462، بدائع الفوائد لابن القيم:3/ 693.
(6) ينظر: اللباب للعُكبري: 2/ 461.