أورد القولين المخالفين لما ذهب إليه السيوطي بكون (من) لبيان الجنس أو لابتداء الغاية دون ترجيح أو عزو: ابن عطية, والعُكبري, وأبو حيان [1] .
النتيجة:
الراجح والله أعلم أن (من) التي في الآية للتبعيض ويشهد لهذا ما يلي:
1 ظهور الحجة في كونها للتبعيض باختصاص المغفرة بالذنوب السابقة للإيمان دون اللاحقة [2] .
2 ضعف القول بكونها للجنس حيث لم يتقدم (من) شيء يصلح ليكون له بيان جنس [3] .
3 ضعف القول بكونها للابتداء لضعفه في المعنى، وهو ابتداء المغفرة بالذنوب العظام [4] .
(1) ينظر: المحرر الوجيز لابن عطية:5/ 372، اللباب للعُكبري:1/ 356،البحر المحيط لأبي حيان:8/ 332.
(2) ينظر: البحر المحيط لأبي حيان:8/ 332، فتح القدير للشوكاني:5/ 297.
(3) ينظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي:18/ 299، البحر المحيط لأبي حيان:8/ 332
(4) ينظر: المحرر الوجيز لابن عطية:5/ 372، التسهيل لابن جزي:4/ 149.