وافق السيوطي الفخر الرازي في مطابقة السؤال للجواب في الآية، ودليل هذا القول عدم وجود الدليل على وقوع السؤال عن غير الجواب [1] .
المخالفون:
ذهب بعض العلماء إلى أن الجواب في الآية غير مطابق للسؤال, وجاء على الأسلوب الحكيم، منهم ابن القيم في إعلام الموقعين، والزركشي في البرهان في علوم القرآن، والشوكاني في فتح القدير ودليل هذا القول ما روي عن ابن عباسرضي الله عنهماأن الآية نزلت في رجلين من الأنصار قالا: يا رسول الله ما بال الهلال يبدو ويطلع دقيقًا مثل الخيط ثم يزيد حتى يعظم ويستوي ويستدير , ثم لا يزال ينقص ويدق حتى يعود كما كان لا يكون على حال واحد, فنزلت [2] .
النتيجة:
الراجح والله أعلم أن الجواب مطابق للسؤال , وهو ما رجحه السيوطي ومن وافقه , ويشهد لهذا ما يلي:
1 أن الأصل توافق الجواب مع السؤال, ولا يخرج عن هذا الأصل إلا بدليل.
2 أن الأدلة التي ساقها المخالفون ضعيفة؛ بل حكم عليها ابن حجر في العجاب في بيان الأسباب بأن سندها واه.
3 أن الجواب يدل على أنهم سألوا عن الحكمة, وبالتالي يطابق الجواب السؤال [3] .
(1) ينظر التفسير الكبير للرازي:5/ 103
(2) ينظر الدر المنثور للسيوطي:1/ 490 , قال عنه السيوطي: رواه ابن عساكر وسنده ضعيف.
(3) ينظر: العجاب في بيان الأسباب لابن حجر:1/ 453 ,التفسير الكبيرللرازي:5/ 103.