المخالفون:
ذهب الرازي في التفسير الكبير إلى أن الضمير في (بلغوا) للكفار المتقدمين، وفي (آتيناهم) لقريش , ومعناه عنده أي ما أوتي المتقدمون معشار ما أوتي قوم محمدصلى الله عليه وسلم من البيان والبرهان [1] .
النتيجة:
الراجح والله أعلم أن الضمير في (بلغوا) لكفار قريش, وفي (آتيناهم) للكفار المتقدمين , وهو ما رجحه السيوطي ومن وافقه, ويشهد لذلك ما يلي:
1 أنه هو الظاهر المشتهر بين العلماء , بينما القول المخالف غير ظاهر ولا مشتهر.
2 أنه مطابق للواقع حيث إن ما عند كفار قريش لا يعادل ما عند الأقوام السابقة من القوة بدليل قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً} (الروم 009)
3 أن سياق الآيات في الحديث عن كفار قريش , وليس هناك ما يدل على تغير فيه.
(1) ينظر التفسير الكبير للرازي:25/ 231.