والرازي, ورجحه ابن جزي, على أن تأويل المتشابه لا يعلمه إلا الله فحسب [1] .
المخالفون:
ذهب بعض العلماء إلى أن الراسخين في العلم يعلمون المتشابه وهو القول الثاني لابن عباس رضي الله عنهما وقال به مجاهد [2] , والسمرقندي, ونسبه ابن كثير لكثير من المفسرين وأهل الأصول, وذلك أن الله يخاطب عباده في كتابه بما يفهمونه [3] .
النتيجة:
الراجح والله أعلم أن المتشابه لايعلمه إلا الله وهو ما رجحه السيوطي ومن وافقه ويشهد لهذا ما يلي:
1 ورود القراءة عن ابن عباس رضي الله عنهما (وما يعلم تأويله إلى الله ويقول الراسخون في العلم) وتعتبر مفسرة للقراءة السبعية.
2 أن القول بأن الراسخين في العلم يعلمون تأويله فيه إضمار للفعل والمفعول , وعامة أهل اللغة ينكرونه ويستبعدونه.
3 أن الله -عزوجل قد نفى أن يشاركه أحد في أثناء الآية في معرفة المتشابه فلا يتصور أن يثبت ذلك لغيره في نهاية الآية [4] .
(1) ينظر: معالم التنزيل للبغوي:1/ 280 ,التفسير الكبير للرازي:7/ 154 ,التسهيل لابن جزي:1/ 100.
(2) ينظر: جامع البيان للطبري:3/ 183 , الدر المنثور للسيوطي:2/ 152 154.
(3) ينظر: تفسير السمرقندي:1/ 220 , تفسير القرآن العظيم لابن كثير:1/ 384.
(4) ينظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي:4/ 16.