فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 557

والرازي, ورجحه ابن جزي, على أن تأويل المتشابه لا يعلمه إلا الله فحسب [1] .

المخالفون:

ذهب بعض العلماء إلى أن الراسخين في العلم يعلمون المتشابه وهو القول الثاني لابن عباس رضي الله عنهما وقال به مجاهد [2] , والسمرقندي, ونسبه ابن كثير لكثير من المفسرين وأهل الأصول, وذلك أن الله يخاطب عباده في كتابه بما يفهمونه [3] .

النتيجة:

الراجح والله أعلم أن المتشابه لايعلمه إلا الله وهو ما رجحه السيوطي ومن وافقه ويشهد لهذا ما يلي:

1 ورود القراءة عن ابن عباس رضي الله عنهما (وما يعلم تأويله إلى الله ويقول الراسخون في العلم) وتعتبر مفسرة للقراءة السبعية.

2 أن القول بأن الراسخين في العلم يعلمون تأويله فيه إضمار للفعل والمفعول , وعامة أهل اللغة ينكرونه ويستبعدونه.

3 أن الله -عزوجل قد نفى أن يشاركه أحد في أثناء الآية في معرفة المتشابه فلا يتصور أن يثبت ذلك لغيره في نهاية الآية [4] .

(1) ينظر: معالم التنزيل للبغوي:1/ 280 ,التفسير الكبير للرازي:7/ 154 ,التسهيل لابن جزي:1/ 100.

(2) ينظر: جامع البيان للطبري:3/ 183 , الدر المنثور للسيوطي:2/ 152 154.

(3) ينظر: تفسير السمرقندي:1/ 220 , تفسير القرآن العظيم لابن كثير:1/ 384.

(4) ينظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي:4/ 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت