قيل: في قوله تعالى: {سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} :إنها المحبة والقبول الذي يجعله الله لمن أطاعه، فهي عامة، و قيل: إنها نزلت في علي بن أبي طالب رضي الله عنه، والأول أظهر لعمومه [1] .
الموافقون:
وافق السيوطي القول بأن الآية عامة فيمن أطاع الله عزوجل قول كل من: ابن عباس رضي الله عنهما, ومجاهد, وقتادة, وابن جرير, ونسبه ابن عطية لأكثر المفسرين [2] , والدليل قوله صلى الله عليه وسلم:"إن الله إذا أحب عبدًا دعا جبريل فقال إني أحب فلانًا فأحبه ..."الحديث [3] , وفي هذا الحديث تنكير للعبد ليعم كل عبد يحبه الله عزوجل.
المخالفون:
ذهب ابن عباس والبراء بن عازب رضي الله عنهم إلى أن الآية نزلت في علي ابن أبي طالب رضي الله عنه [4] .
النتيجة:
الراجح والله أعلم أن الآية عامة فيمن أطاع الله عزوجل ويشهد لهذا ما يلي:
1 قوة الدليل حيث إنه مخرج في صحيح مسلم.
(1) ينظر معترك الأقران في إعجاز القرآن للسيوطي: 3/ 203
(2) ينظر: جامع البيان للطبري:16/ 132 133 , المحرر الوجيز لابن عطية:4/ 34.
(3) صحيح مسلم , كتاب البر والصلة والآداب , باب إذا أحب الله عبدًا حببه إلى عباده , رقم الحديث: (2637) وقد ساق مسلم إسناد الترمذي المشتمل على نزول الآية.
(4) ينظر الدر المنثور للسيوطي:5/ 544.