والآخر: ـ وهو الأصح ـ من قال في القرآن قولا يعلم أن الحق غيره فليتبوأ مقعده من النار [1] .
الموافقون:
وافق السيوطي فيما ذهب إليه من أن المراد بالحديث من قال في القرآن قولًا يعلم أن الحق غيره ابن حجر , والآلوسي [2] ,وذلك أنه تعمد المخالفة.
المخالفون:
ذهب بعض العلماء إلى أن المقصود بالحديث هو من قال في مشكل القرآن بما لا يعرف من مذهب الأوائل ـ من الصحابة والتابعين ـ فهو متعرض لسخط الله, قال بذلك ابن عطية , وابن الصلاح , وابن جزي [3] .
النتيجة:
الراجح والله أعلم أن المقصود بالحديث هو من قال في مشكل القرآن بما لا يعرف من مذهب الأوائل ـ من الصحابة والتابعين ـ وذلك هو الأحوط للدين, والحماية لكتاب رب العالمين , وذلك لما يتميز به الصحابة والتابعون من سلامة المنهج وحسن المقصد. كما أنه يدخل في ذلك دخولًا أوليًا من قال في القرآن قولًا يعلم أن الحق غيره.
(1) ينظر: الإتقان في علوم القرآن للسيوطي:2/ 474 476.
(2) ينظر: تحفة الأحوذي للمباركفوري:8/ 224 , روح المعاني للآلوسي:1/ 6.
(3) ينظر: المحرر الوجيز لابن عطية:1/ 41 , فتاوى ابن الصلاح:1/ 152 , التسهيل لابن جزي:1/ 9.