عاشرًا: مكانته العلمية:
يقول السيوطيرحمه الله:"رزقت التبحر في سبعة علوم: التفسير, الحديث, والفقه, والنحو, والمعاني, والبيان, والبديع" [1] , ولم يكن هذا التبحر مزعومًا وليس له من يؤيده ويشهد له؛ بل جزم بتبحره من محص كتبة, وتذوق العذب من فكره. حيث يقول عنه علي القاري المكي [2] :"هو الذي أحيا علم التفسير في الدر المنثور, وجمع جميع الأحاديث المتفرقة في جامعه المشهور, وما ترك فنًا إلا له متن أو شرح مسطور , بل وله زيادات ومخترعات يستحق أن يكون هو المجدد في القرن العاشر كما ادعاه, وهو في دعواه مقبول ومشكور". وقال أبو الحسنات اللكنوي [3] :"وتصانيفه كلها مشتملة على فوائد لطيفة وفرائد شريفة تشهد كلها بتبحره وسعة نظره ودقة فكره , وأنه حقيق بأن يعد من مجددي الملة المحمدية" [4] فهذه الشهادة دليل على المكانة العالية التي تبوأها السيوطي, و يؤيده ما تزخر به خزائن الكتب من مؤلفاته, إضافة إلى ماعقد عنه من مؤتمرات علمية دولية وإقليمية منها:
1 مجموعة ندوات أقامها المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب الاجتماعية بالاشتراك مع الجمعية المصرية للدراسات التاريخية , وكان ذلك في مدينة القاهرة سنة 1976 م.
2 ندوة علمية دولية نظمتها جامعة مؤتة في الأردن بمناسبة مرور خمس مئة عام على وفاته.
(1) حسن المحاضرة للسيوطي:1/ 290.
(2) هو: علي بن محمد بن سلطان الهروي, الحنفي, المعروف بالقاري, أخذ عن ابن حجر الهيثمي, ومن كتبه شرح الشاطبية, توفي سنة 1014 هـ.
ينظر: خلاصة الأثر للمحبي:3/ 185 , البدر الطالع للشوكاني:1/ 445.
(3) هو: محمد بن عبدالحي المولوي اللكنوي, الهندي, الحنفي, محدث فقيه أصولي, من كتبه النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير, توفي سنة 1304 هـ.
ينظر: هدية العارفين لإسماعيل باشا البغدادي:6/ 385 , معجم المؤلفين لعمر كحالة:3/ 389.
(4) فهرس الفهارس والأثبات للكتاني:2/ 1019.