المخالفون:
ذهب إلى القول المخالف الطوفي [1] حيث قال: هي متواترة عن الأئمة السبعة, أما تواترها عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى الأئمة السبعة فهو محل نظر , وقال: وأبلغ من هذا أنها لم تتواتر بين الصحابة ,وقال: عدم تواتر القراءات لا يعني عدم تواتر القرآن, وليس ذلك بلازم لأنه فرق بين ماهية القرآن والقراءات. والإجماع على تواتر القرآن. كما ذهب ابن جزي إلى القول بأن القراءات السبع مشهورة وليست متواترة. وقال الشوكاني بأن السبع فيها ما هو متواتر وفيها ما هو آحاد [2] .
النتيجة:
الراجح والله أعلم أن القراءات السبع متواترة بالجملة , وهو ماذهب إليه السيوطي ومن وافقه , ويشهد لهذا ما يلي:
1 أنه القول المشهور عند المحققين من علماء الأصول والقراءات.
2 أن تواتر القراءات يعرفه أهل الصنعة دون غيرهم [3] .
3 أن أفراد القراءات وإن كان فيها آحاد إلا أن الأمة تلقتها بالقبول , واختارتها لمصحف الجماعة , وقطعوا بأنها قرآن [4] .
(1) هو: سليمان بن عبد القوي الطوفي, نجم الدين , أبو الربيع , الحنبلي , الأصولي, ولد سنة 657 هـ , قوي الحافظة , شديد الذكاء, أخذ عن أبي حيان وغيره, مؤلفاته كثيره منها الأكسير في قواعد التفسير, توفي سنة 716 هـ
ينظر: الدرر الكامنه لابن حجر:2/ 295 , شذرات الذهب لابن العماد:6/ 39.
(2) ينظر: التسهيل لابن جزي:1/ 7 , السيل الجرار للشوكاني:1/ 239 , نيل الأوطار للشوكاني:2/ 263 ,المدخل لمذهب الإمام أحمد لابن بدران: 196 ,وقد نقل كلام الطوفي.
(3) ينظر: إبراز المعاني من حرز الأماني لأبي شامة:1/ 412.
(4) ينظر: البحر المحيط في أصول الفقه للزركشي:1/ 377 , القراءات القرآنية لعبد الحليم قابة:179 191.