فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 557

المخالفون:

ذهب داود الظاهري إلى عدم وقوع المشترك اللفظي في القرآن [1] . أما القول بوجوب وقوعه في القرآن فلم أقف على أحد من أصحاب هذا القول , ولكن الرازي والشوكاني قد ذكرا العلة للقول بوجوب وقوعه في القرآن , وذلك أن الألفاظ متناهية, والمعاني غير متناهية [2] .

النتيجة:

الراجح والله أعلم القول بجواز وقوع المشترك في القرآن , وهو ما رجحه السيوطي ومن وافقه , ويشهد لهذا ما يلي:

1 ثبوت وقوعه في القرآن بالمثال المذكور وغيره.

2 تواتر العلماء على التأليف في هذا الحقل بمسمى الوجوه والنظائر, وممن ألف في هذا المجال عكرمة , ومقاتل, والثعالبي, وابن الجوزي, والسيوطي, وغيرهم [3] .

3 أن وقوع المشترك في القرآن لايخل ببلاغة القرآن وفصاحته.

4 أن وجود المشترك في القرآن لا يؤدي إلى إبهام المعاني؛ وإنما يؤدي إلى حث الأذهان على البحث عن تلك المعاني وبذل الجهد للتنقيب عنها وتحصيل علوم كثيرة في هذا السبيل.

(1) ينظر: البحر المحيط في أصول الفقه للزركشي:1/ 489.

(2) ينظر: المحصول للرازي:1/ 366 , إرشاد الفحول للشوكاني:1/ 45.

(3) ينظر: المشترك اللفظي في الحقل القرآني لعبدالعال مكرم:31 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت