فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 557

مجاهد, وعكرمة, والحسن, وقتادة, والسدي, وقال به الطبري احتمالًا [1] . والقول بأنها نزلت فيهما يلتقي مع القول بأن الخطاب للأولياء بجامع أن كلًا من معقل وجابر كانا وليين لأختيهما.

المخالفون:

ذهب الرازي في القول الذي اختاره في هذه المسألة إلى أن الخطاب في الآية للأزواج , حيث قال:"يدل عليه أن قوله تعالى {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} جملة واحدة مركبة من شرط وجزاء, فالشرط قوله {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} والجزاء قوله: {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} ولا شك أن الشرط وهو قوله: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} خطاب مع الأزواج فوجب أن يكون الجزاء وهو قوله: {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} خطابًا معهم أيضًا ,إذ لو لم يكن كذلك لصار تقدير الآية: إذا طلقتم النساء أيها الأزواج فلا تعضلوهن أيها الأولياء وحيئنذٍ لا يكون بين الشرط وبين الجزاء مناسبة أصلًا, وذلك يوجب تفكك نظم الكلام, وتنزيه كلام الله عن مثله واجب", كما قال به أبوحيان حيث قال إن نسبة الطلاق إلى الأولياء فيه بعد [2] .

النتيجة:

القول المختار في المسألة أن الخطاب للمؤمنين الذين منهم الأزواج ومنهم الأولياء , وذلك جمعًا بين الأقوال؛ حيث يمكن الجمع ,ومع قوة الحجة لكل من القولين, وقال بالجمع بين القولين: النحاس, والزمخشري, وابن عطية , والثعالبي [3] .

(1) ينظر جامع البيان للطبري:2/ 485 487.

(2) ينظر التفسير الكبير للرازي:6/ 96 , البحر المحيط لأبي حيان:2/ 220.

(3) ينظر: معاني القرآن للنحاس: 1/ 213 , الكشاف للزمخشري:1/ 306 , المحرر الوجيز لابن عطية:1/ 310, الجواهر الحسان للثعالبي:1/ 178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت