فهرس الكتاب
الموافقون:
وافق السيوطي فيما ذهب إليه من أن الكافر إذا أسلم يثاب على ما فعله من الخير في حال الكفر كل من: ابن حزم, وصححه القرطبي, ونقل الإجماع عليه النووي, كما رجحه ابن تيمية , وقال به العيني, والشوكاني, والشنقيطي [1] ,والدليل حديث حكيم بن حزام رضي الله عنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيت أمورا كنت أتحنث بها في الجاهلية هل لي فيها من شيء, فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أسلمت على ما أسلفت من خير [2] .
كما أن الله تعالى يسقط عنه الآثام التي فعلها في حال الكفر, فكذلك يثيبه على ما فعله من الإحسان.
المخالفون:
ذهب أبو عبد الله المازري [3] , والقرافي [4] إلى أن عمل الكافر إذا أسلم لايكتب له, والدليل حديث عمر بن الخطاب -رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إنما الأعمال بالنيات ..." [5] , وذلك أنه لم يكن ينوي من عمله الأجر والثواب.
(1) ينظر: المحلى لابن حزم:1/ 19 ,الجامع لأحكام القرآن للقرطبي:8/ 162 , شرح صحيح مسلم للنووي:2/ 142 , المجموع للنووي:3/ 6 , فتاوى ابن تيمية:21/ 283 , عمدة القارئ للعيني:1/ 253 ,السيل الجرار للشوكاني:3/ 370, أضواء البيان للشنقيطي:8/ 535.
(2) رواه مسلم في صحيحه , كتاب الإيمان, باب بيان حكم عمل الكافر إذا أسلم بعده , رقم (123) .
(3) هو: محمد بن علي بن عمر التميمي , المازري, أبو عبد الله, المالكي, إمام أهل أفريقيا وما وراءها في وقته , محدث أصولي فقيه ,توفي سنة 536 هـ, وعمره فوق الثمانين.
ينظر: سير أعلام النبلاء للذهبي:20/ 104 , الديباج المذهب لابن فرحون:279.
(4) هو: أحمد بن إدريس المالكي, شهاب الدين القرافي, أصولي مفسر, عالم بالعقيدة , من كتبه الذخيرة في مذهب مالك ,أخذ كثيرًا عن العز بن عبد السلام ,توفي سنة 684 هـ.
ينظر: تاريخ الإسلام للذهبي:51/ 176 ,الديباج المذهب لابن فرحون:62.
(5) صحيح البخاري ,باب بدء الوحي , باب كيف كان بدء الوحي , حديث رقم (1) .