فهرس الكتاب
قال السيوطي ـ رحمه الله ـ:
بعد أن ذكر الأقوال السابقة الصحيح أن معنى الوزر في قوله تعالى: {وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ} هو أثقال النبوة وتكاليفها، فأعانه عليها [1] .
الموافقون:
وافق السيوطي فيما ذهب إليه من أن الوزر في الآية هو أثقال النبوة وتكاليفها أبو عبيدة , وصححه الكفوي [2] , وذلك أن النبوة تكاليفها شاقة , وقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم تثقل عليه حتى كاد يرمي نفسه من شاهق الجبل ولكن الله أعانه عليها [3] .
المخالفون:
ذهب بعض العلماء إلى أن معنى الوزر في الآية هو الخطأ والسهو. قاله الحسين بن الفضل [4] . وذهب آخرون إلى أنها ما سلف من ذنوبه قبل النبوة , قال ذلك مجاهد , والضحاك, والحسن , وقتادة , والطبري [5] , ونسبه ابن عطية لجمهور المفسرين. وقال: وكان وزره -صلى الله عليه وسلم قبل النبوة مصاحبته لقومه وأكله من ذبائحهم ونحو ذلك [6] .
النتيجة:
(1) معترك الأقران في إعجاز القرآن للسيوطي: 2/ 27.
(2) ينظر: المحرر الوجيز لابن عطية:5/ 496 , الكليات للكفوي:1/ 648.
(3) ينظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي:20/ 106.
(4) ينظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي:20/ 106 , عمدة القارئ للعيني:19/ 301.
(5) ينظر: جامع البيان للطبري:30/ 234 , تفسير ابن أبي حاتم:10/ 3445 , معالم التنزيل للبغوي:4/ 501.
(6) ينظر: المحرر الوجيز لابن عطية:5/ 496.