استعمل السيوطي صيغًا عديدة للدلالة على القول المختار أو الراجح عنده , ولاشك أن تنوع تلك الصيغ واختلافها ليس عبثًا , خصوصًا عند العلماء الأعلام مثل السيوطي , ويرجع تنوع هذه الصيغ إلى ما يلي:
1 اختلاف الأدلة عنده من حيث القوة والضعف , فعندما يترجح القول عنده بدليل صحيح فنجده في بعض الأحيان يستعمل صيغة: (المعتمد) [1] .
2 حينما يكون القول المخالف له حظ من القوة والوجاهة وهو مشتهر بين العلماء , نجد السيوطي يعبر بصيغة: (المختار) [2] , مما يدل على عدم رده للأقوال الأخرى , وكونها محتملة عنده.
3 في مسائل اللغة والإعراب نجد السيوطي أحيانًا يرجح عن طريق تخطئة القول المخالف فيقول: خطئ من قال كذا [3] .
4 أن تنوع الصيغ عند السيوطي يكون أحيانًا تنويعًا في الأسلوب على عادة العرب في إيراد المعنى الواحد بألفاظ متعددة, وبالتالي لايتقيد بصيغة معينة لما ذكرته أعلاه [4] .
(1) ينظر: على سبيل المثال: الإتقان في علوم القرآن للسيوطي: 1/ 94 , 1/ 95، 1/ 96 , لباب النقول في أسباب النزول للسيوطي: 15, 22 23 ,183 , 333.
(2) ينظر: على سبيل المثال: التحبير في علم التفسير للسيوطي:51, الإتقان في علوم القرآن للسيوطي:1/ 46 ,:1/ 144، 2/ 21 , معترك الأقران في إعجاز القرآن للسيوطي:2/ 329
(3) ينظر: على سبيل المثال: الإتقان في علوم القرآن للسيوطي: 1/ 531 ,1/ 532 ,1/ 533 ,1/ 534.
(4) ينظر: على سبيل المثال ما ذكره في مسألة وقوع المعرب في القرآن حيث ذكر صحة الإسناد عنده ولم يستعمل صيغة: (المعتمد) ينظر الإتقان في علوم القرآن للسيوطي:1/ 394،المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب للسيوطي:60، معترك الأقران في إعجاز القرآن للسيوطي:1/ 148, وكذلك إعراب (وتخونوا) قطف الأزهار في كشف الأسرار للسيوطي:2/ 1107 , فلم يستخدم صيغة: (خطئ) .