النتيجة:
الراجح والله أعلم هو القول بمدنية سورة الكوثر وهو ما رجحه السيوطي ومن وافقه ,ويشهد لهذا ما يلي:
1 قوة أدلة القائلين بمدنية سورة الكوثر لاسيما حديث أنس بن مالك رضي الله عنه في صحيح مسلم مع وضوح الدلالة فيه على مدنية السورة.
2 مع صراحة الدلالة في الأثر عن ابن عباس بنزول السورة في مكة إلا أنه لايماثل في قوته حديث أنس المذكور.
3 ويعضد قوة الدليل تفسير النحر في السورة بذبح المناسك، يقول ابن كثير في تفسيره بعد ذكره لقولين في المسألة:"والصحيح القول الأول أن المراد بالنحر ذبح المناسك. ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي العيد ثم ينحر نسكه" [1] .
4 وقد أيد كونها مدنية من له دراية بالأحاديث وعللها, والأسانيد وطرقها, بالإضافة إلى السيوطي ابن حجر [2] ،ونسبه السيوطي إلى النووي [3] , [4] في شرح مسلم, ولم أعثرعليه.
(1) تفسير القرآن العظيم لابن كثير:4/ 560.
(2) فتح الباري لابن حجر:9/ 41.
(3) هو: يحيى بن شرف الدين بن مري النووي، محي الدين أبو زكريا، كان حافظًا متقنًا ورعًا زاهدًا في الدنيا متخشنًا في العيش، صنف التصانيف النافعة منها: شرح مسلم ورياض الصالحين والأذكار وغيرها، توفي سنة 676 هـ وعمره خمس وأربعون سنة.
ينظر: تذكرة الحفاظ للذهبي: 4/ 1470، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي:8/ 395، طبقات الحفاظ للسيوطي:1/ 513.
(4) الإتقان في علوم القرآن للسيوطي:1/ 46