وعن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة:"لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد" [1] .
وفي رواية سندها صحيح:"لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير"، ثلاث مرات [2] .
وعن أبي الزبير قال: كان ابن الزبير - رضي الله عنه - يقول في دبر كل صلاة حين يسلم:"لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة، وله الفضل، وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون". وقال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يهلل بهن دبر كل صلاة [3] .
فإن كان بعد صلاة المغرب أو الفجر هلّل عشر مرات، لحديث أبي ذر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من قال دبر صلاة الفجر، وهو ثاني رجليه قبل أن يتكلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير، عشر مرات، كتب له عشر حسنات، ومحيت عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وكان يومه ذلك في حرز من كل مكروه وحرس من الشيطان، ولم ينبغ لذنب أن يدركه في ذلك اليوم إلا الشرك بالله" [4] .
وعن معاذ بن جبل - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ بيده وقال:"يا معاذ والله إني لأحبك". فقال يا معاذ لا تدعنّ في دبر كل صلاة تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك" [5] ."
(1) أخرجه البخاري (844) ومسلم (593) .
(2) هذه الزيادة عند أحمد (30/ 127) والنسائي (3/ 71) وابن خزيمة (1/ 365) ، وانظر: فتح الباري (2/ 333) والسلسلة الصحيحة للألباني رقم (196) .
(3) أخرجه مسلم (594) .
(4) أخرجه الترمذي (3474) والنسائي في"عمل اليوم والليلة" (127) وهذا لفظ الترمذي، إلا قوله:"بيده الخير"فللنسائي، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب. ونقله النووي عنه في الأذكار ص (70) وأقرّه، والحديث رجاله كلهم ثقات، إلا شهر بن حوشب فقد قال عنه الحافظ في التقريب:"صدوق كثير الإرسال والأوهام"ونقل الحافظ في تهذيبه (4/ 325) عن الترمذي عن البخاري أنه قال: شهر حسن الحديث. وقوّى أمره. وذكر ابن القطان في طبيان الوهم والإبهام" (3/ 321) بأنه قد وثقه قوم وضعفه آخرون، ثم قال: ولم أسمع لمضعفيه حجة. . ثم إن الحديث ورد من عدة طرق عن عدد من الصحابة يدل على أنه حفظه."
(5) أخرجه أبو داود (1522) والنسائي (3/ 45) والحاكم (1/ 273) وهو حديث صحيح كما قال النووي في الأذكار ص (69) والحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (2/ 297) ، وله شواهد تؤيده فانظر (صحيح كتاب الأذكار وضعيفه) للهلالي (1/ 206) .