فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 228

وعن سعد بن أبي وقاص أنه كان يعلم بنيه هؤلاء الكلمات كما يعلم المعلم الغلمان الكتابة، ويقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يتعوذ بهن دبر الصلاة."اللهم إن أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من عذاب القبر" [1] .

وقد ورد في"الصحيحين"وغيرهما أدعية أخرى. . .

ثم يبدأ المصلي بالتسبيح، وقد ورد في السنة صفات متعددة ومن ذلك:

الصفة الأولى: أن يسبح ثلاثًا وثلاثين، ويحمد ثلاثًا وثلاثين، ويكبر ثلاثًا وثلاثين، ويقول تمام المائة:"لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير".

ودليل ذلك حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وحمد الله ثلاثًا وثلاثين، وكبر الله ثلاثًا وثلاثين فتلك تسعة وتسعون، وقال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير؛ غفرت له خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر" [2] .

الصفة الثانية: ما ورد في حديث كعب بن عجرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"معقبات لا يخيب قائلهن أو فاعلهن دبر كل صلاة مكتوبة: ثلاث وثلاثون تسبيحة، وثلاث وثلاثون تحميدة، وأربع وثلاثون تكبيرة" [3] ومعنى"معقبات": أي: تفعل مرة بعد أخرى في أعقاب الصلاة.

الصفة الثالثة: ما ورد في حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خلتان لا يحصيهما رجل مسلم إلا دخل الجنة، ألا وهما يسير، ومن يعمل بهما قليل: يسبح الله دبر كل"

(1) أخرجه البخاري (2822) وهذا على أن المراد بدبر الصلاة: ما بعد السلام، والقول الثاني: أن دبر الصلاة ما قبل السلام. وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، كما نقله عنه ابن القيم في (زاد المعاد) (1/ 305) وانظر مجموع فتاوى ابن تيمية (22/ 518) وقال رحمه الله: (المناجاة والدعاء حين الإقبال والتوجه إليه في الصلاة، أما حال الانصراف من ذلك فالثناء والذكر أولى) وتبعه على ذلك تلميذه ابن القيم كما في الزاد (1/ 257) . وانظر فتاوى ابن باز (1/ 194 - 197) .

(2) أخرجه مسلم (597) .

(3) أخرجه مسلم (596) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت