إن المشي إلى المسجد هو رياضة بحد ذاته، وفوائده لا تحصى؛ لأن الجسم كله يتحرك ويعمل في المشي، له دور كبير في تعزيز مناعة الجسم وتقويته وتنشيطه بإذن الله تعالى؛ ليكون أهلًا لمقاومة الأمراض وأكثر العلل والآفات.
إن السعي إلى بيوت الله تعالى كلّ يوم في أوقات معلومة متقطعة يكفي لتمرين العضلات وتنشيط الأوصال وتحسين حالة الجسم العامة، كما أن المشي إلى المساجد يساهم في الوقاية من الأمراض التي سببها الخمول وكثرة الجلوس وعلى رأسها السّمن؛ لأن المشي يعمل على إذابة الشحوم والدهون. كما أن المشي علاج لأمراض القلب حيث إنه يعطي القلب - بإذن الله - القدرة على العمل وتحمل الجهود، حيث تكون الدورة الدموية أكثر انتظامًا.
كما أن المشي إلى المسجد علاج للتعب الذهني والتفكير الطويل؛ إذ أنه يعيد العقل إلى حالته الطبيعية، ويساعد على الاسترخاء العصبي والعضلي.
وبالجملة ففي المشي إلى بيوت الله تعالى من الفوائد الصحية الشيء الكثير مما أبان عنه الطب الحديث، وهي فوائد عاجلة ينعم الله تعالى بها على عبده المؤمن في الدنيا حيث لبى النداء وأجاب داعي الله. وهناك الأجر العظيم والنور التام في الدار الآخرة إن شاء الله [1] .
(1) راجع كتاب (الصلاة والرياضة البدنية) تأليف: عدنان الطرشة (ص82) وما بعدها، وكتاب (في الصلاة صحة ووقاية) للدكتور: فارس علوان (ص159، 246) .