وعن سهل بن أبي حثمة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة، وليدن منها، لا يقطع الشيطان عليه صلاته" [1] .
وعن سبرة بن معبد الجهني - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا صلى أحدكم فليستتر لصلاته ولو بسهم" [2] .
والسهم: عود من الخشب يسوّي، في طرفه نصل يرمى به عن القوس، ويبلغ طوله فترًا تقريبًا، والفتر: بالكسر، ما بين طرف الإبهام وطرف السبابة بالتفريج المعتاد [3] ، ويقدر بحوالي ستة عشر سنتًا.
وعن ابن عمر - رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خرج يوم العيد أمر بالحربة فتوضع بين يديه، فيصلي إليها والناس وراءه، وكان يفعل ذلك في سفره، فمن ثمّ اتخذها الأمراء [4] .
والحربة: آلة قصيرة من الحديد، محددة الرأس، تستعمل في الحرب [5] .
وعن عون بن أبي جحيفة قال: سمعت أبي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بالبطحاء وبين يديه عنزلة الظهر ركعتين، والعصر ركعتين، يمر بين يديه المرأة والحمار، وفي رواية: يمر من ورائها المرأة والحمار والكلب [6] .
والعنزة: أطول من العصا، وأقصر من الرمح، في أسفلها زج كزج الرمح، يتوكأ عليها الشيخ الكبير [7] .
وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا قام أحدكم يصلي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل، فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود" [8] .
(1) أخرجه أبو داود (2/ 388) ، وصححه بن خزيمة (2/ 27) ، والنووي في المجموع (3/ 8) .
(2) أخرجه أحمد (3/ 404) ، والطبراني في الكبير (7/ 114) ، وابن خزيمة (2/ 13) وإسناده حسن.
(3) لسان العرب (12/ 308) (5/ 44) ، والمعجم الوسيط (1/ 459) ، وانظر:"الحرف والصناعات في الحجاز"ص (212) .
(4) أخرجه البخاري (1/ 573) ، ومسلم (4/ 464) .
(5) المعجم الوسيط (1/ 164) ، وانظر:"الحرف والصناعات في الحجاز"ص (218) .
(6) أخرجه البخاري (1/ 573) ، ومسلم (4/ 464) .
(7) المعجم الوسيط (2/ 631) .
(8) أخرجه مسلم 04/ 473).