فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 934

كذلك دخله من العلم الجديد روح ترمي إلي إخضاع جميع الإعتقادات والعادات إلي مقاييس العقل والمنفعة في هذه الحياة . ونقد التقليد الديني نقدًا عنيفًا ) (1)

وظل العقل يأخذ مكانته لدي الفكر الغربي الحديث بشكل منظم عامًا تلو الآخر

( ففي نهاية القرن السابع عشر كان معظم القادة الدينيين في إنجلترا قد إتفقوا علي أن جوهر الدين إنما هو مجموعة العقائد يمكن إثباتها بالعقل الطبيعي وحده دون عون أو مساعدة ) (2)

ويظهر لنا بذلك أن الفكر البشري بدأ يتحرر من السلطان الديني الكنسي فأنكر الوحي السماوي واستغني بالعقل البشري

( فلم يجدوا ثمة ضرورة للإحتفاظ بالوحي فظهر في كل فئة ـ أي المؤمنين بالدين فضلًا عن غيرهم الملحدين ـ فئات لم يتمسكوا الإ بما في الإنجيل المجرد ومفهوم ذلك عندهم أن الله ـ سبحانه وتعالي ـ لم يضف شيئًا إلي قائمة الواجبات التي يحكم بها العقل وبناءًا علي ذلك فلا النبوة ولا المعجزات والعجائب يكونان أساسًا صالحًا للإعتقاد بالوحي المسيحي ...وذهب الفكر الغربي في هذه الفترة إلي أبعد من ذلك .

(1) تكوين العقل الحديث / جون هرمان راندل صـ 414 ج1

(4) المصدر السابق نفسه ببتصرف شديد بنفس المحتوي صـ 424

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت