فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 934

ولقد عبر الإمام حسن البنا أحد علماء الإسلام تعبيرًا جيدًا حين وصف الرسالة الإسلامية بالشمول بقوله. (إنها الرسالة التي امتدت طولًا حتى شملت آباد الزمن وامتدت عمقًا حتي استوعبت شئون الدنيا والآخرة وامتدت عرضًا حتي انتظمت أفاق الأمم) (1)

وخاصية الثبات التي تميزت بها الشريعة الإسلامية تقابلها النسبية الأخلاقية التي تحدث بها أكثر المدارس والأفكار الوضعية فجعلت الأخلاق ليست ثابتة بل متطورة نسبية تختلف من مكان إلي مكان ومن زمن إلي آخر ومن مجتمع إلي ثان.

فالأخلاق ليست ثابتة بل هي متغيرة ولقد نادي بهذا المذهب علماء المدرسة الاجتماعية

(أوجست كونت - دور كايم - ليفي بريل) وغيرهم ممن تابعوهم وحذوا حذوهم. فأحلوا مكان المطلق. واعتبروا أنه لا يمكن قيام أخلاق مطلقه ثابتة، والقول بذلك يعد خرافة يقول أوجست كونت:"إن موقف الإنسان إزاء الظواهر الأخلاقية لابد أن يتغير من مرحلة إلي أخري , ومادامت الإنسانية في تقدم مستمر فإن هذه القوانين لابد أن تتغير أولًا ثم لا بد لها أن تساير التطور , ويكون نصيبها ا لتطور المستمر , والإصلاح المطرد"

(1) انظر مجموعة الرسائل للإمام الشهيد حسن البنا. دار الدعوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت