فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 934

ومن خلال تلك التسوية التي أرساها الإسلام في المسئولية الجنائية أحال بين السلطة الحاكمة وأفرادها ، وبين أن يتحكموا في رقاب العباد والعلو عليهم وقهرهم وكل لون من ألوان التسلط والإستبداد ، ومنع بعض الإدارات أن تعلو على الإدارات الأخرى . أما في النظم الوضعية فالأمر يختلف عنه في الإسلام. فالنظم الوضعية أباحت للفرد أن يشرع فهو الذي يضع القانون كما علمنا سلفًا . وبناءًا على ذلك أنه هو مصدر المسائلة . فهو السائل . سواء أكان السائل هو واضع القانون أم الهيئة القائمة على تنفيذ القانون أم المجتمع .

ولكن كل هذه الجهات ليس لها مرجعية أخرى غير الإنسان الفرد البشرى فلقد تنكرت الفلسفات الوضعية لكل ما هو ديني سماوي من تنزيل رب الناس - سبحانه وتعالى ـ

فهدمت بذلك ما تكلمنا عنه من قيم ثلاث في هذا الموضوع

هدمت قيمة العدل .

هدمت قيمة الأخوة .

هدمت قيمة المساواة بين البشر .

ثانيًا: ثنائية المسئولية في الشريعة الإسلامي:

الشعور بالمسئولية جانب عظيم وأساس من جوانب البناء الأخلاقي فالمسئولية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت