ركن من أركان الأخلاق . ولقد أشعرت الشريعة الإسلامية أنباءها بأنهم مسئولون ومحاسبون علي أعمالهم وإن دقت نياتهم وإن خفيت أعمالهم فكل بكل مجزي ومحاسب 0
ولقد شاركت النظم الوضعية الشريعة الإسلامية بعد عناء بحث وجهد طويل وكادات أن تقترب من خط سير الشريعة الإسلامية في بعض نواحي المسئولية .
علمنا سلفًا أن بعض النظم الوضيعة أنكرت المسئولية الدينية وأنكرت كذلك المسئولية الأخروية فضلًا عن أنها أنكرت كل ما يتعلق بالدين والإله بل أنكرت المسألة الغيبية بكاملها 0
إلا أننا لا نعدم من أهل النظم الوضعية من أقر بوجود مسئولية أخلاقية .
غير أننا لم نجد في أقطاب النظم الوضعية من جعل المسئولية الأخلاقية داخلة في تكوين المسئولية الجنائية وكذلك لم تتصل المسئولية الجنائية بالمسئولية الدينية وإنما لكل واحدة من هذه المسئوليات جانب خاص تعالجه من وجهه نظر أصحاب الفكر الوضعي . فالدين شئ والقانون شئ آخر والأخلاق شئ ثالث .