فهرس الكتاب
وقال تعالى:
{ ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُون } (1)
وقال تعالى:
{ رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا } (6)
ومن خلال النصوص السابقة نعلم أن المشرع الحكيم لم يكن ليسأل أحدًا من البشر عن إجرامه ومخالفته لأوامره إلا إذا كان عنده علمًا سلفًا بتحريم ذلك الأمر وتحريمه ،
وصار ذلك قاعدة عامه لدى الأمة كلها وعلمائها ، فلكي يكون الإنسان مكلفًا فلا بد من اشتراط العلم بالمكلف به . ( فالأصل في الأعمال قبل ورود الشرائع سقوط التكليف إذا لا حكم عليه قبل العلم بالحكم ، إذ شرط التكليف عند الأصوليين العلم بالمكلف به ) (2)
(1) سورة الأنعام آية رقم ( 131) (6) سورة النساء آية رقم ( 165)
(2) الموافقات للإمام الشاطبي ج4 صـ 172 دار الفكر