فهرس الكتاب
وهذا يدل على عدم ضبط أسس المسئولية الجنائية في تلك النظم الوضعية ، ذلك مما أدى إحساس الناس بالظلم وعدم تحقيق العدالة في الأحكام الصادرة من الهيئات المختصة بذلك ، فكان لهذه الهيئات نفوذ واسع في مسئولية من يشاءون بما يشاءون من غير رقابة عليهم .
وليست هذه المسئولية محدده بأسس وضوابط أو شروط وقواعد معينه ، ( حيث كان القضاة يتمتعون بسلطات لا حدود لها تجاه من يمثلون أمامهم . وكانت القوانين معدة بطريقة غامضة - تسمح لهم بالبحث - تحت ستار تفسيرها عن روح القانون - ولكن هذا البحث لم يكن سوى وسيلة لإدارة العدالة بالطريقة التي تروق لهم - فكان ذلك بابًا مفتوحًا للتميز بين المتقاضين تبعًا لمراكزهم الاجتماعية - مقدار ما يدفعونه من رشوة للقضاء )
فينتج عن ذلك عدة أمور:
تبرم الناس من القانون والمساءلة . وذلك لإحساسهم بالظلم
تفاوت المساءلة من شخص إلى آخر . مما أدى إلى انتفاء المساواة في المسئولية .
نزع حق من حقوق الإنسان وهو العلم بالحكم قبل إتيان الجريمة وقبل أن يكون محلًا للمسئولية .