فهرس الكتاب
فكان نتيجة لهذا الظلم وإحساس الناس به أن قامت القوى الفكرية مناهضة لتلك الأعراف العالية وكانت الثورات الفكرية لها أثرها الملموس في هذا الشأن - ولعل أعظم تلك الثورات هي الثورة الفرنسية سنة 1789م وبناءًا عليها تم إنشاء قانون فرنس جديد , حمل مبدأ -العلم بالحكم - قبل المساءلة وصاغ ذلك في قاعدة قانونية - صارت بعد ذلك قاعدة أساسية في معظم الدول الأوربية - وهذه القاعدة هي ( أنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص في القانون ) ومن هنا أصبح أنه لا يجوز معاقبة أحد على شئ لم ينص عليه القانون على تجريمه وحظره ،ولا يجوز أن يوقع القضاء أو المحاكم عقوبة تزيد عن العقوبة المقررة لهذا الفعل في القانون . و ( استقر الفقه الأوربي الحديث على أنه لا جريمة إلا بقانون ولا عقوبة إلا بنص: … ولأن أساس العقوبة هو مخالفة الأوامر القانونية الثابتة - ولا تتصور مخالفة إلا إذا وجد النص الآمر أو النص الناهي المانع ) (1) ..
(1) يراجع في ذلك 1- الجريمة الإمام محمد أبو زهرة صـ 133 ، 134 دار الفكر
2-كمال الشريعة الإسلامية - سالم البهنساوي صـ 55 دار الوفاء