فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 934

وبذلك نستطيع أن نقرر أن النظم الوضعية والقوانين البشرية استطاعت في نهاية سيرها أن تلحق بالشريعة الإسلامية في منهجها الذي وضعته للمساءلة إلا أنها لم تستطيع أن تأتى بذلك المجتمع الذي جاءت به الشريعة الإسلامية جملة واحدة وإنما كان تحقيق ذلك على فترات متباعدة وبعد خوض تجارب كثيرة وفى نهاية كل تجربة - كان وضع قانون بدل قانون آخر ترتب عليه اعتراضات فكرية ومدارس فلسفية , وهذا بخلاف ما قامت عليه الشريعة الإسلامية .

مثال ذلك: ما ذكر بشأن تطبيق الاتحاد السوفيتي - السابق - هذه القاعدة فإنه لم يأخذ بهذه القاعدة إلا بعد أن قضى على من يشتبه في عدم إيمانهم بالشيوعية , فلأول مرة منذ إعلان النظام الشيوعي في سنة 1917 م يصدر قانون أسس التشريع الجنائي السوفيتي في 25/12/ 1958م. ونص على هذه القاعدة . أي أنه قبل عام 1959 كان الاتحاد السوفيتي يعاقب الناس على أفعال غير ممنوعة في القانون . (1)

ثالثًا: حرية الإرادة والاختيار:

(1) انظر بالتفصيل ( في أصول النظام الجنائي الإسلامي دراسة دار المعارف صـ65 ، 75 د/ محمد سليم العوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت