فقال تعالى: { لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ } (1)
والكلام في الآية الكريمة ( جملة مستأنفة سبقت منه تعالى بعد تلقيهم لتكاليفه سبحانه بالطاعة والقبول . بما عليهم في ضمن التكليف من محاسن أثار الفضل والرحمة ابتداء لا بعد السؤال ) (2) .
وهذا النص السابق يعطى لنا خاصية أخرى وقيمة أخلاقية كبرى للشريعة الإسلامية في وضعها أسس المسئولية بهذه الصور المثالية الرائعة .
(1) البقرة آية 286
(2) روح المعاني / أبي الفضل شهاب الدين محمود الألوسى . ج3 ص69 دار التراث -
المركز الإسلامي للطباعة والنشر .