فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 934

وفي هذا الشأن يحسن بنا أن نذكّر مرة أخرى ( حتى يتبين لنا الفارق ) بمصدر الإلزام في الاتجاهين - فالإتجاه الإسلامي يذكر أن مصدر الإلزام هو المشرع الحكيم - العليم الذي لا تخفي عليه خافية ..، والفكر الوضعي يذهب في أغلب اتجاهاته إلي أن مصدر الإلزام هو العقل أو اللذة أو الضمير - وكل هذه الثلاثة بالطبع تعتمد اعتمادا رئيسيًا على العقل وحتى هؤلاء الذين نادوا بأن مصدر الإلزام سلطة خارجية عن الإنسان وهي المجتمع ... فإن رأيهم هذا لم ينف دور العقل الفردي في التوجيه وإصدار الحكم وإن كانوا قد غلّبوا العقل الجمعي على العقل الفردي .

نهاية ... نود أن نشير إلي المصدر الذي اعتمده كلا الاتجاهين - الإسلامي - والوضعي . وهذا له أهمية كبرى في محل بحثًا هذا .

ففي الشريعة المصدر الملزم هو المشرع الحكيم .... وفي النظم البشرية .. العقل هو الهادي ومصدر الإلزام وهذا الأمر ينطبق على الأساس الذي نتحدث عنه وهو العلم بالحكم . والسؤال هو ما هو مصدر العلم في كلا الاتجاهين .؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت