فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 934

فالمدرسة التقليدية الأولى مثلًا حينما ( أقرت بحرية مطلقة للإنسان وسوت بين جميع الناس في الحريات وبناءًا على ذلك كانت مسألتهم واحدة، فلم تفرق بين فرد وآخر في المسائلة، وهو ما يعرف بتفريد العقوبة لدى علماء القانون ... أدى ذلك إلي عدم تحقيق العدالة فالعدالة لا تحقق إلا مع مراعاة جميع الظروف والملابسات الواقعية الشخصية والموضوعية المتنوعة - التي أطاحت بالجاني وقت ارتكاب جريمته . ففارق كبير بين مجتمع يحكمه تشريع يقدّر نوازع الإرادة البشرية حق قدرها، ويتصدى لعلاج انحرافاتها في رفق ومرونة حكيمة، وبين تشريع يسلط على المجتمع - بحجة تحقيق الردع العام أو الخاص- سياطًا من الإرهاب لا تصنع فضيلة حقيقية ، بل نفوسًا انطوائية متحفزة للعدوان كلما أتيحت لها فرصته وهي متاحة أبدًا ) (1)

(1) أنظر في ذلك: في التسير والتخير د/ رؤوف عبيد ص262 ، ص263 يتصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت