وكذلك حينما أنكرت المدرسة التقليدية الظروف المحققة. وجعلت الناس كلهم أمام حرية الإرادة درجة واحدة - وبناءًا على ذلك سوت بينهم في المسئولية، أدى ذلك إلي تحقيق عدم المساواة ( فلا شك أنة إذا كان المجرمون مختلفين في ظروفهم وفي مدى حريتهم وفي اختيار طريقة الجريمة - فإن تحملهم جميعا نفس العقوبة يعنى أن شدة ألم العقوبة يختلف من مجرم لأخر، وهذا يعنى عدم المساواة) (1)
وبذلك أغفلت المدرسة التقليدية أهم العوامل الأخلاقية التي تراعى الفطرة الإنسانية وذلك حين ( أغفلت ما يسمى بالظروف المحققة - أو الأعذار عن ارتكاب المجرم لجريمته - الأمر الذي يمكن معه تجاهل محددات الفعل الإنسان في الدوافع البشرية) (2)
(1) مبادئ علم الإجرام وعلم العقاب دكتوره/ فوزية عبد الستار ط5 دار النهضة العربية سنة 1985 ص281
* وكذلك أنظر السلوك الإجرامي - النظريات ترجمة وتعليق د/ عدلي السمرى دار المعرفة الجامعية سنة 1994 ص41
(2) الأيدلوجيا وقضايا علم الاجتماع . نبيل السمالوطى دار المطبوعات الجديدة . الإسكندرية ص261 .