فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 934

مما أدى إلي عدم تحقيق العدالة والمساواة. وهذا ليس تجنيًا على المدرسة التقليدية منا، بل هو اعتراف كثير من العلماء والمحققين بل هو رأي كبار أقطاب المدرسة التقليدية نفسها.

فبإذاء ما ذهب إليه البعض من أن المساواة في معاملة جميع المتهمين سوف يؤدى إلي الظلم يقول بكاريا ( إن بعض الظلم سوف يحدث بالتأكد، ولكنه ليس ظلمًا كليًا، كما كان عليه الحال في القديم) (1)

وبذلك نرى أن أصحاب المدرسة التقليدية يرضون بتحقيق جزئية من العدالة ويكتفون بها ما دام أن ذلك يخرجهم آتون الظلم الذي كانت تعيش فيه البشرية قبل ظهور تلك المدرسة ألا وهي فترة تحكم القضاة والكنيسة وهذا تصريح صريح واضح من أحد كبار المفكرين الذين قامت على أكتافهم المدرسة التقليدية، هذا يتعلق بوضع المدرسة التقليدية الأولى. في شأن حرية الإرادة كأساس من أسس المسئولية الجنائية.

(1) السلوك الإجرامي النظريات ترجمة وتعليق د/ عدلي السمرى دار المعرفة الجامعية سنة 1994 صـ 39

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت