وعندما راعت الشريعة الإسلامية تلك المؤثرات التي تؤثر في سلوك الفرد سلبًا وإيجابًا راعت كذلك في تشريعاتها وقت انعدام تلك المؤثرات - وفي هذه الفترة. فلا داعي إذًا لتطبيق ما أمرت به من الاحتشام وترك النظرات لأنها في هذه الحالة لا تتأثر بهذه المؤثرات .
ومن ثم فالقرآن الكريم يبيح ترك الاحتشام في موضعين .
الأول:
عند أمن الفتنة.. وهي لا تؤمن إلا إذا كانت النفس البشرية والفطرة الإنسانية مخلوقة ومجبولة على أن تكون مأمونة في هذا الموطن ... وهؤلاء هم صنف معين . وهم لا يعلمهم إلا الذي خلقهم وفطرهم على هذا الشأن فعدّدهم القرآن الكريم واستثناهم وهم المحارم الذين لا تتوجه ميولهم عادة ولا تثور شهواتهم ، ويستثنى من ذلك النساء المؤمنات .ويستثنى كذلك ( ما ملكت أيمانهن ) ،
ويستثنى كذلك ( التابعين غير أولى الإربة من الرجال ) وهم الذين لا يشتهون النساء لسبب من الأسباب كالجب والعنة والبلاهة. والجنون وسائر ما يمنع الرجل أن تشتهي نفسه المرأة ، وكذلك يستثنى ( الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء) وهم الأطفال الذين لا يثير جسم المرأة فيهم الشعور بالجنس.
الثاني: