فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 934

وليس في الإسلام ما يشير إلي أن أحدًا يتحمل وزر أحد، أو يحاسب بدلًا منه حتى ولو كان ذلك باختياره هو فضلًا عن أن يكون ذلك رغمًا عنه فبين الله تعالى ذلك بقوله:

{ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ } (1)

قال الإمام القرطبي 0 قال ابن عباس نزلت في الوليد بن المغيرة قال لأهل مكة: اتبعون واكفروا بمحمد وعلىّ أوزاركم فنزلت هذه الآية ) (2) وفيها إعلام من الله تعالى أنه لا أحد يحمل وزر أحد ( ونتج عن هذا كله - بوضوح - أن الثواب والعقاب لا يمكن أن يتأتى فيهما أي تحويل، أو امتداد ، أو اشتراك ، أو التباس، حتى بين الأباء والأبناء) (3)

قال الله تعالى:

{ تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ } (4)

(1) سورة الأنعام الآية رقم (164)

(3) الجامع لأحكام القرآن - الإمام القرطبي ج10 صـ235 دار الحديث القاهرة سنة 111996 ج2

(4) دستور الأخلاق في ـ دراز صـ 149 الرسالة . سابق لقرآن

(3) سورة البقرة آية رقم 134 وكذلك نفس الآية 141 من السورة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت