فذكر الله سبحانه وتعالى أن الأمم السابقة وآباءنا الذين ارتحلوا قبلنا وذهبوا في الماضين ( لها ما كسبت ) من عمل تجزى به . (ولكم ما كسبتم) من عمل تجزون به، ولا يجزى أحد بعمل غيره"ولا تسألون"يوم الحساب والجزاء (عما كانوا يعملون ) سؤال حساب وجزاء، ولا يسألون عما تعملون كذلك ، بل يُسئل كل عن عمله هو يجازى به دون غيره فلا ينتفع أحد بعمل غيره ولا يتضرر به من حيث هو عمله ، إلا أنه قد ينتفع أو يتضرر بعمل غيره إذا كان هو سببًا له لأنه أرشده إليه وكان قدوة له فيه ) (1)
فهذه الصورة الواضحة في عدم مؤاخذة أحد بذنب أحد إنما هو منهج الشريعة الإسلامية في محاسبة الخلق وبذلك يتحقق العدل في الناس، ومعلوم أن النظام التشريعي الجنائي واحدًا من تلك النظم التي تتكون منها الشريعة الإسلامية فلا يشذ في مساره عما سارت عليه الشريعة الإسلامية ،
(1) تفسير القرآن الحكيم - الشهير بالمنار - محمد رشيد رضا ج1 صـ 478 دار المعرفة بيروت .