فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 934

بل إن القرآن الكريم ليرتقى درجة أخرى فوق تلك الدرجة الأخلاقية الرائعة والغير مسبوقة في تاريخ التشريع البشرى الوضعي وذلك حين بين سبحانه وتعالى أن العمل بغير ذلك القانون إنما هو الظلم الذي يتنافى مع تحقيق العدالة الواجب تحققها ( فالقرآن يصور لنا أن أخذ البريء بالمذنب، لا على أنه مضاد للشريعة فحسب بل هو كذلك غير متوافق مع الفكرة الأساسية للعدالة الإنسانية ) (1)

قال الله تعالى { قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ) } (2) هذا هو قانون القرآن الكريم في المؤاخذة على الأعمال فهي مؤاخذة شخصية .

ثانيًا: -

*المسئولية الفردية الجنائية في النظم الوضعية.

لقد علمنا أن من القواعد الأولية في الشريعة الإسلامية أن المسئولية الجنائية شخصية فلا يُسئل عن الجرم إلا الذي ارتكب الفعل المجرّم .

(1) في دستور الأخلاق دراز ص151.

(2) سورة يوسف آية رقم 79

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت