فمسألة العاقلة إنما هي - من أحد الوجوه - مسألة تعبدية يخضع الناس فيها لحكم الله العليم - ولا سيما وهو الذي أعطاهم المال وخولهم فيه ( فالأموال ليست أموالكم في الحقيقة وما أنتم فيها إلا بمنزلة النواب والوكلاء ) (1)
الهدف الثاني: ( أن موضوع الدية على العاقلة إنما هو من باب النصرة والمعونة ) (2) والذي وجب على العاقلة لم يجب تغليظًا ، ولا أن وزر القاتل عليهم ولكنه مواساة محضة واعتقد أبو حنيفة أنها باعتبار النصرة فأوجبها على أهل ديوانه ) (3) مستدلًا بفعل عمر بن الخطاب رضى الله عنه بأنه جعل العاقلة على أهل الديوان (4) -
( ألا ترى أنهم يتناصرون على القتال والحماية والذب عن الحريم . فلما كانوا متناصرين في القتال والحماية أمروا بالتناصر والتعاون على تحمل الدية ليتساووا في حملها كما تساووا في حماية بعضهم بعضًا عند القتال ) (5)
(1) الجامع لأحكام القرآن الإمام القرطبي ج7 صـ 238
(2) أحكام القرآن الإمام أبو بكر الجصاص ج3 صـ 195 دار المصحف
(3) الجامع لأحكام القرآن - القرطبي ج5 صـ 317 دار الحديث
(4) مجموع الفتاوى ا بن تيميه ج 19 صـ 255 ، 256
(5) أحكام القرآن الجصاص ج3 صـ 195 سابق