فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 934

والعلم واحد من أسس المسؤولية الجنائية ونقيض العلم الجهل , فالجهل بذلك يعد واحدا من موانع المسؤولية الجنائية في الشريعة ,ولكنها لم تجعل الجهل على إطلاقه مانعا للمسؤولية الجنائية , وإنما اشترطت لذلك شروطا إن تحققت كان الجهل عذرا مقبولا ومانعا حقيقيا من موانع المسؤولية في الشريعة

وبداية نذكر ما يجب على الإنسان معرفته على يعذر بالجهل به ما دام أنه مسلم في دار الإسلام:

لقد أعتبر الإسلام الجهل بالأحكام الشرعية ليس عذرًا للتخلص من آثارها بشكل مطلق وإنما قيد ذلك بقيود ، قال ابن عابدين ( لا شك في فرضية علم الفرائض الخمس لأن صحة العمل موقوفة عليه ، وعلم الحلال وعلم الحرام ، وعلم الرياء لأن العابد محروم من ثواب عمله بالرياء ، وعلم الحسد والعجب ... وعلم البيع والشراء والنكاح ، والطلاق ، لمن أراد الدخول في هذه الأشياء ، وعلم الألفاظ المحرمة والمكفرة ... ولعمري هذا من أهم المهمات في هذا الزمان . لأنك تسمع كثيرًا من العوام يتكلمون بما يكفرهم وهم عنه غافلون ) (1)

(1) حاشية ابن عابدين ج1 صـ 42

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت