فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 934

والذي ذكرناه - من حيث عدم الإكراه ودفع الإثم والعقوبة عن المكره إنما هو معني أخلاقي متوائم مع القطرة البشرية السليمة , فما هي الحكمة التي من أجلها أجيز قتل إنسان بغير حقن لنجاة إنسان آخر , إنه ليس هناك من معني وراء ذلك إلا الأنانية وحب الذات وهذا منطق غير أخلاقي حرصت الشريعة الإسلامية علي ألا يكون موجودًا بين أبناءها , فكان حكمها ألا يزال الضرر المتوقع بضرر ثابت ولا يزال الضرر بالضرر) (1)

وقال - صلى الله عليه وسلم - { لا ضرر ولا ضرار } (2)

وقال - صلى الله عليه وسلم - { لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه } (3)

في هذا محافظة علي أموال الغير وعرضه ( فالأموال والنفوس معصومة فكل فعل ضار بالإنسان أو بماله مضمون علي فاعله إذا لم يكن له حق فيه) (4)

(1) أنظر في ذلك: الأشباه والنظائر لابن نجم صـ85 وما بعدها دار المعرفة بيروت

(2) سنن ابن ماجة ك الحكام باب من بنى في حقه ما يضر بجاره جـ2 صـ754, صـ784 والحديث برقم

( 2341) وقال ابن رجب الحنبلي في جامع العلوم والحكم صـ296 حديث حسن

(3) صحيح مسلم في ك الأيمان باب الدليل على أن من خصال الأيمان . جـ1 صـ67

(4) التشريع الجنائي الإسلامي صـ76جـ1 عودة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت