فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 934

ففي هذا الموطن تتبع الشريعة الإسلامية سياسة القاعدة الفقهية اتباع أخف الضررين فبقاء علي حياة الإنسان أباحت الشريعة الإسلامية ما هو ضاربه في سبيل نجاته من ضرر أكبر وهو الموت جوعًا في حاله الضرورة , أو تحت وطأة المكره ظلمًا الذي يكرهه علي شئ معين وإلا أضر بحياته أو قطع عضوًا من أعضائه، وعلي ذلك ( فالمكره علي الشرب لا يجب عليه الحد إذا كان الإكراه تامًا( فقد شرب غير آثم ) و لأن الحد شرع زاجرًا عن الجناية في المستقبل , والشرب خرج من أن يكون جناية بالإكراه وصار مباحًا أو واجبًا عليه , وإذا كان ناقصًا يجب , لأن الإكراه الناقص لم يوجب تغير الفعل عما كان عليه قبل الإكراه فلا يوجب تغير حكمه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت