فهرس الكتاب
والنوع الأول: الذي ذكرناه لم تعتد الشريعة بالإكراه فيه ولم تقر المكره علي فعله .
ولقد فصلنا في ذلك القول
والنوع الثاني: إباحته لدفع الضرر الأكبر بالضرر الأصغر
وفي النوع الثالث: رخصت للمكره بالفعل ظاهرًا فقط حماية للنفس من الهلاك وصيانة للعرض ( إذ أن القاعدة تقرر سلامة الأبدان مقدمة علي صحة الأديان )
والنوع الثاني من أنواع الإكراه إكراه غير ملجئ أي ناقص لا يعتد بأثره في ارتكاب الجرائم ( ويتحقق بالتخويف بالحبس مدة مديدة وهي ما زاد علي يوم وبالضرب اليسير الذي لا يخاف فيه تلف النفس وهذا النوع معدم للرضا غير مفسد للاختيار لعدم الاضطرار إلي مباشرة ما اكره عليه) (1)
ثالثًا: شروط الإكراه .
لقد راعي الفقهاء المسلمون عند تطبيق الحد علي المكره أو عند محاسبته عما ارتكبه من جرائم درجة اختياره وإرادته , ومدي رضاه بما وقع منه، ووضعوا شروطًا يجب توافرها في الإكراه حتى يعتد به ويكون له أثره الذي ترفع به المسئولية الجنائية وهذه الشروط ملخصة في الآتي:
(1) راجع في ذلك رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين جـ5 صـ122. ط عيسى الحلبي .