فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 934

ذكر في حديثنا عن أنواع الجرائم التي لا يؤثر الإكراه فيها، والتي يؤثر فيها ويكون الإكراه سببًا لرفع المسئولية - عدة نماذج - ومثلنا لكل نوع من أنواع الجرائم الثلاث بأمثلة . ولكن ذلك لم يكن تفصيليًا ونود أن نذكر مثالًا - نبين من خلاله - موقف الشريعة الإسلامية من الإكراه على جريمة من أبشع الجرائم الأخلاقية وهذه الجريمة هي جريمة الزنا ،

ولقد كان هناك خلاف فقهي دائر بين العلماء حول تصنيفهم لهذه الجريمة هل هي من النوع الأول من الجرائم والتي لا يؤثر الإكراه فيها ؟ بمعنى إذا أتاها الإنسان مكرها ً فلا يعتد بهذا الإكراه فلا يدرأ به حدًا ولا يرفع به إثمًا ؟

أم هي من النوع الثاني من الجرائم التي يؤثر الإكراه فيها ؟ فيدرأ بها الحد ويرفع به الإثم ؟ فهذا ما سنعلمه إن شاء الله تعالى ولقد خصصت جريمة الزنا دون غيرها من الجرائم لعدة أسباب

( 1 ) لمدى عناية العلماء بذكرها وتفصيل الحديث حولها . فكثيرًا ما شغلت أفكار العلماء

وتصور الفقهاء الأوائل

( 2 ) أن جريمة الزنا جريمة مستقبحة أخلاقيًا لدى العقلاء وإن لم يرد الشارع بها .

( 3 ) هذه الجريمة في حالة الإكراه تكون بمثابة المسألة الشائكة والتي يصعب القطع فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت