فهرس الكتاب
برأي، لذا وجدنا اختلاف العلماء حولها بهذا الشكل الأتي الذي يجعلها تحت نوعين
من الجرائم:
( 4 ) ذكرنا لهذه الجريمة على الخصوص يطل بنا على الجانب الأخلاقي الذي سعت
لتحقيقه الشريعة الإسلامية الغراء ، فيظهر لنا مدى الفارق بين الشريعة السماوية
والنظم الوضعية البشرية الأرضية . وبداية نود أن نقرر هنا أن الإكراه إنما هو
نوعان كما تحدثنا عنه سابقًا .
( 1 ) إكراه ملجئ .
( 2 ) إكراه غير ملجئ
والزنا من أبشع الجرائم في حياة البشر ،واعتبره الإسلام من الكبائر وحاربه وشنع على مرتكبه ، وجعل عقوبته من اشد العقوبات في الإسلام . فكان الرجم حتى القتل للمحصن ، والجلد مائة جلدة لغير المحصن . وكان ذلك كله من الحفاظ على الأعراض وحياتها ولئلا تختلط الأنساب وإبعادًا للمجتمع عن الانغماس في الفاحشة وتفشي الرذيلة .
قال الله تعالى: { وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا } (1)
وقال تعالى: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ
(1) سورة الإسراء آية رقم 32