وحكاه ابن العربي إجماعًا فقال:"ولو اكره رجل بالسجن على الزنا ما جاز له ذلك إجماعًا" (1) واستدل العلماء على ذلك بما اختاره نبي الله يوسف عليه السلام . السجن على ارتكاب فاحشه الزنا عندما هدد بالسجن أو الفعل ، فأبى ذلك وصبر على السجن . قال الله تعالى على لسان يوسف عليه السلام:
{ قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ } (2) ... وعلى هذا فإن أكره على الزنا بما دون تلف النفس أو العضو أو نحو ذلك ، فإنه لا يجوز له الإقدام عليه ، وان أقدم أثم وعليه الحد ، لأن الإكراه الناقص لا يفسد الاختيار ، وعليه أن يصبر على البلاء ولا يقدم على الزنا للحرمة الشديدة ) (3)
(1) أحكام القرآن لا بن العربي جـ3 صـ 1074
(2) سورة يوسف آيه رقم 33
(3) الإكراه وأثره في الرضا بالتصرفات رسالة دكتوراه د/ فخري خليل أبو صفية صـ102 كلية الشريعة والقانون
بالقاهرة سنة 1399 , 1979