وفي ذلك- وتحت الإكراه غير الملجئ- لا يكون ضررًا كبيرًا ، بل هو ضرر يسير فعليه أن يدفع الضرر الأكبر بالأصغر ( والتهديد له بالحبس أو القيد الذي لا يتلف النفس أو العضو لا يكون إكراهًا ، لعلة قدرته على الصبر وتحمل الأذى اليسير ، وبإقدامه على الزنا يكون قد ارتضى لنفسه اعظم أنواع الفحشاء ليحمى نفسه من ضرر يسير فلا شبهة تسقط الحد عنه ) (1)
أما المرأة إن ارتكبت جريمة الزنا وهى مستكرهة فإنه لا حد عليها وان كان الإكراه غير ملجئ . ( ولكن بالطبع مع تحقق بقية شروط الإكراه السابقة ذكرها ) فقد جاء في البدائع للكاسانى ما نصه ( أما حق المرأة فلا فرق بين الإكراه التام والناقص ويدرأ الحد عنها في نوعى الإكراه ، لأنه لم يوجد فيها فعل الزنى ، بل الموجود هو التمكين ، وقد خرج من أن يكون دليل الرضا فيدرأ عنها الحد ) (2)
(1) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع / الكاسانى جـ9 صـ4491 الناشر مطبعة الإمام لصاحبها ذكريا على يوسف
(2) المراجع السابق نفسه صـ4491