فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 934

وعبارة الكاسانى السابقة توضح سبب خروج العلماء عن الاختلاف في شأن المرأة وهو عدم وجود أمارة منها تدل على الرضا ( وذلك بعكس الرجل في انتشار آلته ) فأنه لم يوجد منها إلا التمكين وهو لا يمكن أن يكون دليلًا على الرضا . فالعلة عند العلماء إنما هي مرتبطة بمسألة الرضا وحرية الاختيار.

فالعلماء متفقون على أنه لا حد على امرأة مستكرهة (1) مستدلين بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - { إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه }

وفي رواية { رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه } (2)

وقال أبو بكر بن العربي في هذا الحديث ( والخبر إن لم يصح سنده فإن معناه صحيح باتفاق العلماء ) (3)

وقال الله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ } (4)

(1) الجامع لأحكام القرآن القرطبي جـ10 صـ193 دار الحديث القاهر وانظر في ذلك المعنى قدامه جـ10 صـ 82

دار الغد العربي القاهرة

(2) الحديث ذكره الإمام السيوطى في الجامع الكبير جـ2 برقم 2210 وعزاه إلي الطبرانى ولم اقف عليه

(3) أحكام القرآن لابن العربي جـ3 صـ1181

(4) سورة النور جزء من الآية 33

(5) سورة البقرة الآية رقم (173)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت